الشيخ محمد أمين زين الدين
79
كلمة التقوى
سواء دخل بالأولى أم لم يدخل . [ المسألة 200 : ] إذا تزوج الأختين بصيغة واحدة ، تخير أي الأختين أرادها فأمسك بعقدها وخلى سبيل الأخرى منهما ، كما دلت عليه صحيحة جميل ، ولا موجب لحمل هذه الصحيحة على ما يخالف ظاهرها ، كما عليه أكثر المتأخرين على ما قيل ، وإذا تزوج الأختين بعقدين مقترنين في وقت واحد ، فلا يترك الاحتياط بأن يطلق واحدة منهما يعينها ويجدد العقد على الثانية ، أو يطلقهما معا ثم يعقد على من يختارها ، وإذا كان قد دخل بالمرأة التي طلقها منهما ، لم يجز له أن يعقد على الأخرى حتى تخرج تلك من عدتها ، وكذلك الحال إذا شك في سبق أحد العقدين على الآخر واقترانهما في زمان واحد ، فلا يترك الاحتياط بذلك . [ المسألة 201 : ] إذا تزوج إحدى الأختين ، ثم تزوج بالثانية بعدها بطل العقد الثاني كما تقدم ، ولم يحرم عليه وطء زوجته الأولى ، وإن دخل بالثانية ، وإذا دخل بالثانية وهو جاهل بأنها أخت زوجتها بحيث كان وطوءها شبهة فالأحوط له أن لا يطأ الأولى حتى تخرج أختها من عدة وطء الشبهة ، وكذلك إذا دخل بالثانية وهو يعتقد مخطئا جواز ذلك فيكون الوطء شبهة وإن كان آثما بفعله ، فالأحوط له ترك وطء الأولى في مدة العدة ، وفي لزوم الاحتياط تأمل في كلا الفرضين بل الظاهر عدم لزومه . [ المسألة 202 : ] يجوز للرجل أن يجمع بين الأختين الأمتين في ملك اليمين إذا كان لا يطأهما معا ، ولا يستمتع بهما بما دون الوطء من الاستمتاعات ، ولا يحل له أن يجمع بينهما في الملك والوطء معا ، والأحوط له أن لا يجمع بينهما في الملك لهما مع وطء إحداهما والاستمتاع بالأخرى بما دون الوطء ، أو مع الاستمتاع بكلتيهما بما دون الوطء . [ المسألة 203 : ] إذا تزوج الرجل إحدى الأختين بالنكاح الدائم أو المؤقت ، ثم ملك